جلال الدين الرومي
221
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وشارب الخمر إن شرب دم الأسد الهصور ، تقول : ما فعلها هو بل تلك فعلة الخمر . - وإذا نمق الكلام كأنه النضار الدفين ، تقول أن الخمر هي التي قالت هذا الكلام . 2120 - أهذا التسلط والقوة والحضور يكون للخمر . . ولا يكون لنور الحق هذا التأثير والقوة ؟ ! - إنه يخليك من نفسك تماما ، وتكون حقيرا دنيا ويجعل كلامك غالبا . - وبالرغم من أن القرآن صدر عن فم الرسول ، فكل من يقول : أن الحق لم يقله ، فقد كفر . - وعندما طارت عنقاء الانسلاخ عن الذات ، بدا أبو اليزيد في ذلك الكلام - اختطف سيل الحيرة منه العقل ، فنطق بأفظع مما نطق به في البداية 2125 - : ( قال ) ما في الجبة غير الله ، فإلام بحثك في الأرض والسماء ؟ ! - فجن أولئك المريدون جميعاً ، وأخذوا يطعنون جسده الطاهر بالمدى . - كان كل واحد منهم كملحدى « كرده كوه » ، قد أخذ في طعن شيخه دون انقطاع . - وكان كل من يطعن الشيخ بسلاحه ، يرتد إليه ويمزق جسده هو . - ولم يكن هناك أثر واحد على جسد صاحب الفضائل ذاك ، وأولئك المريدون جرحى وغرقى في الدم . 2130 - فكل من وجه طعنته صوب حلقه ، مُزَّق حلقه هو ومات مستغيثا مسكينا . - وكل من طعنه في صدره ، مزق صدره هو وأصبح ميتا إلى الأبد . - وذلك الذي كان عارفاً بمقام ذلك السلطان ، لم يطاوعه قلبه على أن يطعنه طعنة ثقيلة .